الفيض الكاشاني

330

الوافي

وجوبه أو استحبابه وغير ذلك فليس منه في الكتاب والسنة عين ولا أثر ولا برهان لهم به . والأولى أن يحمل الحديث على التأديب والإرشاد وحمل الرجل على الاهتمام بالإتيان بجميل الآداب والسنن ويستفاد منه استحباب إعادة العبادة إذا تركت فيها سنة . 4398 - 9 الكافي ، 3 / 69 / 1 / 1 علي بن محمد بن عبد اللَّه عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر عن الوشاء قال : دخلت على الرضا عليه السّلام وبين يديه إبريق يريد أن يتهيأ منه للصلاة فدنوت لأصب عليه فأبى ذلك وقال « مه يا حسن » فقلت له لم تنهاني أن أصب عليك تكره أن أوجر قال تؤجر أنت وأوزر أنا فقلت له وكيف ذلك فقال « أما سمعت اللَّه تعالى يقول « . . . فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » ( 1 ) وها أنا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة فأكره أن يشركني فيها أحد » ( 2 ) . بيان : لا يخفى أن الإشراك في العبادة غير الإشراك بها فكأنه عليه السّلام أرجع الأول إلى الثاني وعده مكروها لأن طلب الراحة للنفس في العبادة نوع إشراك للنفس مع الرب تعالى . 4399 - 10 التهذيب ، 1 / 354 / 20 / 1 إبراهيم بن هاشم عن

--> ( 1 ) الكهف / 110 . ( 2 ) و ( التهذيب - 1 : 365 رقم 1107 ) .